ملح الكلوريناتور
يمثّل جهاز توليد الكلور من الملح نظامًا ثوريًّا لتطهير المياه، حيث يحوّل ملحًا عاديًّا إلى كلورٍ عبر عملية تحليل كهربائي متقدمة. وتُعَدُّ هذه الحلول المبتكرة للصيانة الدورية للمسبح بديلًا عن الإضافات الكيميائية التقليدية، مع توفير معالجة مائية آلية مستمرة وفعّالة. ويؤدي جهاز توليد الكلور من الملح وظيفته عن طريق تمرير ماء مملح عبر خلية تحليل كهربائي تحتوي على ألواح تيتانيوم مغطّاة بمعادن نفيسة مثل الروثينيوم أو الإيريديوم. وعند مرور التيار الكهربائي عبر هذه الألواح، تنفصل جزيئات الملح إلى صوديوم وكلور، مُنتِجةً حمض الهيبوكلوروس الذي يُطهّر ماء المسبح بكفاءة عالية. ويقوم النظام بمراقبة مستويات الكلور باستمرار وضبط إنتاجه وفقًا لذلك، ما يضمن جودة مثلى لماء المسبح دون الحاجة إلى تدخل يدوي. وتتميّز أجهزة توليد الكلور من الملح الحديثة بشاشات تحكّم متطوّرة مزوّدة بشاشات رقمية تعرض مستويات الملح، وإنتاج الكلور، وحالة النظام. كما تتداخل هذه الوحدات بسلاسة مع معدات المسبح الحالية، ويمكن برمجتها للتشغيل الآلي استنادًا إلى أنماط استخدام المسبح والمتطلبات الموسمية. وقد تطوّرت تقنية أجهزة توليد الكلور من الملح تطورًا كبيرًا، بحيث شملت أجهزة استشعار ذكية تكشف تدفّق المياه ودرجة حرارتها وتوازنها الكيميائي. وباتت العديد من الأنظمة توفر اليوم إمكانية المراقبة عن بُعد عبر تطبيقات الهواتف الذكية، ما يسمح لمالكي المسبح بإدارة جودة مياههم من أي مكان. وتتفاوت تصاميم الخلايا التحليلية الكهربائية بين الشركات المصنّعة، إذ تضم بعض النماذج آليات تنظيف ذاتية تعكس قطبية الألواح دوريًّا لمنع تراكم الكالسيوم. وتتناسب أجهزة توليد الكلور من الملح مع مختلف أحجام وأنواع المسبحات، بدءًا من التثبيتات السكنية وصولًا إلى المرافق التجارية الكبيرة. ويتطلب النظام ملحًا مخصصًا للمسبحات، عادةً ما يكون كلوريد الصوديوم بنقاوة تزيد عن ٩٩ في المئة، ويُضاف بتركيز يتراوح بين ٢٥٠٠ و٤٠٠٠ جزء في المليون. وهذا التركيز الملحي أقل بكثير من تركيز ملح ماء المحيط، ما يوفّر بيئة سباحة مريحة مع تحقيق فعالية عالية في التطهير. أما الطرازات المتقدمة من أجهزة توليد الكلور من الملح فهي تتضمّن ميزات إضافية مثل مراقبة درجة الحموضة (pH)، وقياس القدرة على التأكسد والاختزال (ORP)، والتكامل مع أنظمة أتمتة المسبح لإدارة شاملة لمياه المسبح.